البهوتي
547
كشاف القناع
الدعاء فعفر وجهه لله في التراب وسجد له ليدعوه فيه ، فهذا سجود لأجل الدعاء ، ولا شئ يمنعه ، والمكروه هو السجود بلا سبب ) . فصل : في ذكر الأوقات التي نهي عن الصلاة فيها ( أوقات النهي خمسة ) هذا هو المشهور . وظاهر الخرقي ، وتبعه بعضهم : إنها ثلاثة : بعد الفجر ، حتى تطلع الشمس ، وبعد العصر حتى تغرب . وهو يشمل وقتين ، وعند قيامها ، حتى تزول ولعله اعتمد على أحاديث عمر ، وأبي هريرة ، وأبي سعيد . وعلى الأول : فالأوقات خمسة ، ( بعد طلوع فجر ثان إلى طلوع الشمس ، وبعد طلوعها حين ترتفع قيد ) بكسر القاف ، أي قدر ( رمح ) في رأي العين ( وعند قيامها ) أي الشمس ( ولو يوم جمعة حتى تزول ، وبعد فراغ صلاة عصر حتى تشرع ) الشمس ( في الغروب ) لما روى أبو سعيد أن النبي ( ص ) قال : لا صلاة بعد الفجر حتى تطلع الشمس ، ولا صلاة بعد العصر حتى تغيب الشمس متفق عليه . وعلم منه أن النهي يتعلق من طلوع الفجر الثاني . نص عليه ، لما روى ابن عمر مرفوعا : لا صلاة بعد الصبح إلا ركعتين رواه أحمد ، والترمذي . وقال : هذا ما أجمع عليه أهل العلم . وفي لفظ للترمذي : لا صلاة بعد طلوع الفجر إلا ركعتي الفجر وعن ابن المسيب نحوه مرسلا . وعن عقبة بن عامر : ثلاث ساعات كان النبي ( ص ) ينهانا أن نصلي فيهن ، أو أن نقبر فيهن موتانا : حين تطلع الشمس بازغة حتى ترتفع . وحين يقوم قائم الظهيرة حتى تميل الشمس . وحين تضيف الشمس للغروب حتى تغرب رواه مسلم . والظهيرة شدة الحر . وقائمها : البعير ، يكون باركا فيقوم من شدة حر الأرض ،